العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

فصل مرداس بن حدير

وقال آخر:

يارب هب لي الشرا والصدق في ثقة واكف الهم فأنت الرازق الكافي حتى أبيع الذي يفنى بآخرة تبقى على هدي مرداس وطواف وكهمس وأبي الشعثا إذا نفروا وابن المنيح وجواب وزحاف ما راقهم باطل الدنيا ولذتها ولا الترفل في ز وأفواف كم فيهم من غلام العلم ذي ثقة ومن خطيب لدين الله وصاف أولئك البايعون الله أنفسهم بجنة الخلد والمنقوص بالوافي

119

قال ابن الأثير في الكامل: كان مرداس عابدًا مجتهدًا عظيم القدر في الخوارج، وشهد صفين مع علي، فأنكر التحكيم وشهد النهروان مع الخوارج، وكانت الخوارج كلها تتولاه، ورأى علي بن عامر قباء أنكره فقال: هذا لباس الفساق، فقال أبو بكرة: لا تقل هذا للسلطان فإن من أبغض السلطان أبغضه الله، قال: وكان لا يدين بالاستعراض ويحرم خروج النساء، ويقول: لا نقاتل إلا من قاتلنا، ولا نحبي إلا من حمينا، وكانت البثجاء امرأة من بني يربوع تحرض على ابن زياد، وتذكر تجبره وسوء سيرته وكانت من المجتهدات فذكرها بن زياد، فقال لها أبو بلال: إن التقية لا بأس بها، فتغيبي فإن هذا الجبار قد ذكرك، قالت: أخشى يلقى أحد مكروها، فأخذها ابن زياد وقطع يديها ورجليها، فمر بها بسببي أبو بلال في السوق فعض على لحيته وقال هذه أطيب نفسًا بالموت منك يا مرداس، ما ميتة أموتها أحبّ إلى من ميتة البثجاء زاد العلامة الشماخي قال: فخرج أبو بلال في جنازتها وقال: لو أعلم أني أبعث على ما تبعث عليه لعلمت

أن