Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١فصل مرداس بن حدير
فيك، فقال: لأن تلومني وأنا حي أن خير من تثني علي وأنا ميت، فكان الصبيان إذا رأوه صاحوا به أما أبو بلال وراءك فشكا ذلك إلى ابن زياد فنهاهم فانتهوا. وقال رجل من الخوارج:
أألفا مؤمن فيما زعمتم ويقتلهم بآسك أربعونا كذبتم ليس ذاك كما زعمتم
من الخوارج مؤمنونا
الفئة القليلة قد علمتم على الفئة الكثيرة ينصرونا
ونسب المبرد الأبيات لعيسى بن فاتك من بني اللات بن ثعلبه، وزاد قبلها:
فلما أصبحوا صلوا وقاموا إلى الجرد العتاق مسومينا
بقية يومهم
ساهم
121
فلما استجمعوا حملوا عليهم فظل ذوو الجعايل يقتلونا سواد الليل فيه يراوغونا يقول بصيرهم لما أتاهم بأن القوم ولوا هاربينا وكان مرداس مجتهدا كثير الصواب في لفظه فلقيه غيلان بن خرشة الضبي فقال: يا أبا بلال إني سمعت الأمير البارحة يذكر البلجاء، وأحسبها ستوخذ، فمضى إليها أبو بلال فقال لها: إن الله قد وسع على المؤمنين في التقية فاستتري، فإن هذا المسرف على نفسه الجبار العنيد قد ذكرك قالت: أن يأخذني فهو أشقى. وذكر ما ذكره ابن الأثير. فأما أنا فما أحب أن يعنت إنسان بسببي … بي وقال بعد أن ذكر حبس أبي بلال المذكور: فلما خرج من حبس بن زياد ورأى جد ابن زياد في طلب الشراة عزم الخروج، فقال لأصحابه: إنه والله ما يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين، تجري علينا أحكامهم بجانبين للعدل، مفارقين