Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣فصل مرداس بن حدير
123
نحتجن فيئا، فما الذي تريد؟ قال: أريد أن أردكم إلى ابن زياد، قال مرداس: إذن يقتلنا، قال: وإن قتلكم؟ قال: تشركه في دمائنا، قال: إني أدين بأنه محق وأنكم مبطلون، فصاح به حريث بن حجل أهو محق! وهو يطيع الفجرة، وهو أحدهم، ويقتل بالظن، ويخص بالفيء، ويجور في الحكم، أما علمت أنه قتل بابن سعاد أربعة براء، وأنا أحد قتلته، ولقد وضعت في بطنه دراهم كانت معه، ثم حملوا عليه حملة رجل واحد فانهزم هو وأصحابه من غير قتال، وكان معبد أحد الخوارج قد كاد يأخذه، فلما ورد على ابن زياد غضب عليه غضبًا شديدًا وقال: ويلك! أتمضي في ألفين فتنهزم في حملة أربعين؟! وذلك تمام القصة، والأبيات المذكورة، ثم قال: ندب لهم عبيد الله بن زياد الناس فاختار عباد بن أخضر، وليس هو بابن أخضر، هو عباد بن علقمة المازني، وكان أخضر زوج أمه فغلب عليه فوجهه في أربعة الآف فنهد لهم .. إلى أن قال: وكان التقاؤهم في يوم جمعة، فناداه أبو بلال اخرج إلي يا عباد فإني أريد أن أحاورك، فخرج إليه فقال: ما الذي تبغي؟ قال: أن آخذ باقفائكم فأردكم إلى الأمير عبيد الله بن زياد، قال: أو غير ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: أن ترجع؛ فإنا لا نخيف سبيلا ولا نذعر مسلمًا ولا نحارب إلا من حاربنا ولا نحبي إلا من حمينا، فقال له عباد: الأمر كما قلت لك، فقال له حريث بن: حجل أتحاول أن ترد فئة من المسلمين إلى جبار عنيد؟ قال لهم: أنتم أولى بالضلال منه وما من ذاك بد، وقدم القعقاع بن عطية الباهلي من خراسان يريد الحج فلما رأى الجمعين قال: ما هذا؟ قالوا: الشراة، فحمل عليهم ونشبت الحرب، فأخذ القعقاع أسيرا فأتى به أبو بلال، فقال: ما أنت؟ قال: لست من أعدائك، وإنما قدمت للحج فجهلت
وغررت، فاطلقه فرجع إلى عباد فأصلح من شأنه، ثم حمل عليهم ثانية وهو