العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

فصل مرداس بن حدير

يقول:

أقاتلهم وليس علي

أكر

نشاطًا ليس ـذا بالنشاط

الحروريين مهري لأحملهم على وضح الصراط

فحمل عليه حريث بن حجل السدوسي وكهمس بن طلق الصريمي فأسراه وقتلاه، ولم يأتيا به أبا بلال، فلم يزل القوم يجتلدون حتى جاء وقت الصلاة صلاة الجمعة، فناداهم أبو بلال يا قوم هذا وقت الصلاة فوادعونا حتى نصلي وتصلوا، قالوا: لك ذاك، فرمى القوم أجمعون أسلحتهم وعمدوا للصلاة، فأسرع عباد ومن معه والحرورية مبطئون فهم بين راكع وساجد وقائم وقاعد حتى مال عليهم عباد ومن معه فقتلوهم جميعًا، وأتى برأس أبي بلال. وتروي الشراة أن أبا بلال لما عقد أصحابه وعزم على الخروج رفع يديه وقال: اللهم إن كان ما نحن فيه حقا فأرنا آية، فرجف البيت، وقال آخرون فارتفع السقف. قلت: قد روى أبو سفيان محبوب بن الرحيل قال: أخبرني أبو العلاء بن الشهيد رجل من حجبة البيت عن بعض آبائه قال: إني لفي الطواف في ليلة صاحية قمراء فإذا ويرغب إليه فبينما هو كذلك إذا لح فقال: اللهم

الله

لرجل تحت الميزاب يدعو حاجتي، فكرر فسمعه أهل الطواف فقالوا: اللهم اقض حاجته، فقال: اللهم إن كنت رضيت ما أريد فأرني من ذلك علما، قال: فقطرت عليه من الميزاب قطرات، فلما أحس بالماء انساب في الناس فإذا هو أبو بلال، وقال أبو سفيان: لما حضر خروجه اجتمع هو وأصحابه في بيت لبني تميم، قال: فدعوا الله ورغبوا إليه أن يجعل لهم علامة إن رضى خروجهم قال فانشق سقف البيت حتى