Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
فصل عبد الله بن أباض
اجتمعوا بجامع البصرة وعزموا على الخروج، وفيهم عبدالله بن إباض ونافع بن
الأزرق
المسلمين، فلما جنَّ الليل سمع. ووجوه
عبد
الله
دوي القراء ورنين المؤذنين
وحنين المسبحين، فقال لأصحابة أعن هولاء أخرج معهم؟! فرجع وكتم أمره
واختفى" قال: "وفي النسبة إلى أباض
يعني
الأباضيه إمامهم عبدالله، ونسبوا إلى
أبيه أباض؛ لأنه أعرف من عبد الله وأشهر منه قلت: ولم أقف على شيء من
أمره وخبره. قال العلامة نور الدين السالمي رضي
الله
عنه
فما الإباضيون إلا علما الخلفاء الحق منا فاعلما
وأصله أن فتى أباض كان محاميا لنا وماضي مدافعا أعداءنا بالحجة وحاميا إخواننا بالشوكة ونسبوا من كان في طريقته إليه لاشتهار حسن سيرته من ذاك لا تلقى له في المذهب مسألة نرسمها في الكتب فنأخذ الحق متى نراه لو كان مبغض لنا أتاه إن المخالفين قد سمونا بذاك غير أننا رضينا ونحن الأولون لم يشرع لنا نجل أباض مذهبا يحملنا ونحن في الأصل وفي الفروع على طريق السلف الرفيع
والباطل المردود عندنا ولو أتى به الخل الذي له اصطفوا
وذكر ابن الاثير والمبرد خروج الخوارج إلى مكة المكرمة لمنعها من أهل الشام وفيهم عبد الله بن أباض، وذكرا بعد ذلك افتراقهم فيما بينهم، وأنه كتب نافع