Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٣فصل عبد الله بن أباض
133
الأزرق إلى ابن الصفار وعبد الله بن أباض يدعوهما ومن معهما إلى معتقده بن الفاسد قال فقرأ ابن الصفار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يفترقوا ويختلفوا، فأخذه ابن أباض فقرأه فقال: قاتله الله أي رأي رأى صدق نافع لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيًا، وكانت سيرته كسيرته في المسلمين، ولكنه قد كذب فيما يقول إن القوم برآء من الشرك، ولكنهم كفار بالنعم
والأحكام ولا يحل لنا إلا دماؤهم وما سوى ذلك فهو حرام علينا.
وهذه رسالته التي وجهها إلى عبدالملك بن مروان من شرح العقيدة وأصلها في كتاب السير العمانية القديمة:
11
بسم
الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد، من عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله الا هو وأوصيك بتقوى الله فإن العاقبة للتقوى والمرد إلى الله، واعلم أنه إنما يتقبل الله المتقين، أما بعد: جاءني كتابك سنان بن عاصم وأنك كتبت إلى أن
من
مع
اكتب إليك بكتاب فكتبت به إليك فمنه ما تعرف ومنه ما تنكر، زعمت أنما عرفت منه ما ذكرت به من كتاب الله وحفظت عليه من طاعة الله واتباع أمره وسنة نبيه وأما الذي أنكرت منه فهو عند الله غير منكر، وأما ما ذكرت من عثمان والذي عرضت به من شأن الأئمة، فإن الله ليس ينكر على أحد شهادته في كتابه ما أنزله على رسوله أنه لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون والكافرون والفاسقون، ثم إني لم أذكر لك شيئًا من شأن عثمان والأئمة إلا والله يعلمه أنه الحق، وسأنزع لك من ذلك البينة من كتاب الله الذي أنزله على رسوله، وسأكتب لك في الذي كتبت به، وأخبرك من خبر عثمان، والذي طعنا