العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

فصل عبد الله بن أباض

عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين کچھ الأنعام: 52 فكان أول رجل من هذه الأمة طردهم ونفاهم، وكان ممن نفاهم من المدينة: أبو ذر الغفاري ومسلم الجهني ونافع بن الحطام، ونفى من الكوفة: كعب بن أبي الحنكة إلى الرجان، وجندب بن زهير (وجندب هو الذي قتل الساحر الذي كان يلعب به الوليد بن عقبة، ونفى عمر بن زرارة وزيد ابن صوحان وأسود بن ذريح ويزيد بن قيس الهمداني وكردوس ابن الحضرمي في أناس كثير من أهل الكوفة، ونفى من أهل البصرة عامر بن عبد الله القسري ومذعور العنبري، ولا أستطيع لك عدّ من نفاهم من المؤمنين. ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة على المؤمنين، وكان يلعب بالسحرة ويصلي بالناس سكرانا، فاسق في دين الله، أمره من أجل قرابته على المؤمنين المهاجرين والأنصار، وإنما عهدهم حديث بعهد الله ورسوله والمؤمنين. ومما نقمناه عليه تأميره قرابته على عباد الله، وجعل المال دولة بين الأغنياء، وقال الله كن لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ (الحشر: 7 وبدل كلام الله وبدل القول واتبع الهوى. ومما نقمناه عليه أنه انطلق إلى الأرض يحميها لنفسه وأهله حمى حتى منع قطر السماء والرزق الذي أنزله الله لعباده لأنفسهم ولأنعامهم وقد الله قل أَرَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفتَرُونَ)) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بولس:

7.-0

1) في ابن الأثير نفاه من الكوفة إلى الشام.