Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧فصل عبد الله بن أباض
137
ومما نقمنا عليه أنه أول من تعدى في الصدقات وقد قال الله إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم و التوبة: 60 وقال الله ل وما كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبينا كل الأحزاب: 36 الذي أحدثه عثمان منعه فرايض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله عليه وأنقص أصحاب بدر ألفًا من عطاياهم، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله، وقال الله وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْيرُونَ (التوبة: 34 - 35 ومما نقمنا عليه أنه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولا يردها ولا يعرفها، وكان يأخذها من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد من الناس وإن كانوا قد أسلموا عليها، وكان لهم في حكم الله أن لهم ما أسلموا عليه، وقال وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) هود: 85 وقال يايها الذينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تجرة عن تراضِ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (النساء: 29 - 30 ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه ويعطيه أقاربه ويجعل منهم عمالا على
*!
أصحابه، وكان ذلك تبديلا لفرايض الله، وقد فرض الله الخمس الله ولرسوله