Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٩فصل عبد الله بن أباض
شهدت عليه هذه الآيات لكن اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَتَيكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (النساء: 166. وقال فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
139
من
إِنَّهُ لَحَقُّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (الذاريات: 23. فلما رأى المؤمنون الذي نزل به عثمان من معصية الله تبرأوا منه والمؤمنون شهداء الله ناظرون أعمال الناس. وكذلك قال الله وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَبْدِمِ الْغَيْبِ وَالشَهدَةِ فَيُنَتَتكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة: 105. وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل، وأوقع ما أوعده الله من الفتن وقال الله الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ العنكبوت: 1 - 3، فعلم المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض واجتمعوا في ملأ المهاجرين والأنصار وعامة أزواج النبي الا الله فأتوه فذكروه الله وأخبروه الذي أتى الله من معاصي فزعم أنه يعرف الذي يقولون وأنه يتوب إلى الله ويراجع الحق، فقبلوا منه الذي أتاهم به من اعتراف بالذنب والتوبة والرجوع إلى أمر الله، فجامعوه وقبلوا منه وكان حقا على أهل الإسلام إذا أوتوا بالحق أن يقبلوه ويجامعوه ما استقام على الحق، فلما تفرق الناس على ما ألقاهم به من عن الذي عاهدهم عليه وعاد فيما تاب عنه، فكتب في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فلما ظهر المؤمنون على كتابه ونكثه العهد الذي عاهدهم عليه رجعوا فقتلوه بحكم الله، وقال الله وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُوا أَبِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ
نکت
الحق