Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
فصل عبد الله بن أباض
إِذَا عَهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَنَا نَتَّخِذُونَ أَيْمَنَكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةً هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَةً إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَختَلِفُونَ} النحل: 91 - 92 فلا تسأل عن معاوية ولا عن عمله ولا عن صنيعه، غير أنا قد أدركناه ورأينا عمله وسيرته في الناس، ولا نعلم أحدًا أترك للقسمة التي قسم الله ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك لدم حرام منه، فلو لم يصب من الدماء إلا دم ابن سمية لكان في ذلك ما يكفره، ثم استخلف ابنه يزيد فاسقا من الناس لعينا يشرب الخمر المكفر، فيكفيه من السوء، وكان يتبع هواه بغير هدى من الله وقال الله وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَنهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) القصص: 50 فلا يخف عمل معاوية ويزيد على كل ذي عقل من الناس، فاتق الله يا عبد الملك، ولا تخادع نفسك في معاوية فقد أدركنا أهل بيتكم يطعنون في معاوية ويزيد ويعيبون عليهما كثيرا مما يصنعون فمن يتول عثمان ومن معه فإنا نشهد الله وملائكته وكتبه ورسله بأنا منهم براء ولهم أعداء بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا، ونموت عليه إذا، متنا، ونبعث عليه إذا بعثنا، نحاسب بذلك عند الله".
1) روى في صحيح مسلم عن النبي (ص) لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فهو يشير إلى الحديث وإلى الآية التي أحتج بها قبل ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون". 2) قال النور السالمي: "فما مضى قبلك لو بساعة ** فدعه ليس البحث عنه طاعه ومن رأي أبي عبيدة الكف عن فتن الصحابة، وللأوائل أقوالهم وأعمالهم التي شاهدوها وحكموا فيها، إنما هم صحابة وتابعون، ونحن نسمع
ونكف، ولا نصوب باطلا ولا نبطل حقا، تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.