العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

10.

أيؤخذ

عنه

فصل أبو عبيدة بن أبي كريمة

له يرحمك الله أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ثقة، العلم؟ قال: سبحان الله! وكل الناس يحفظون الحديث، بل يؤخذ العلم عن الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثًا واحدًا، قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أتعمل به إذا كان إنما رواه عن الصحابة؟ قال: إن عرفت عملت به وإلا فلا. وقال أبو عبيدة: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، فلولا أن الله تعالى من علينا بجابر بن زيد رضي الله عنه لضللنا". وفي كتاب المصنف (وهو من الكتب القديمة يبلغ واحدا وأربعين جزءا، توفى مؤلفه عام 558 هـ): بلغنا أن حتات بن كاتب وجعفر بن السماك سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه فتكلم في ذلك فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، وهذا في قتال الخوارج دفاعًا عن البصرة، وكثير من ولد المهلب يرجعون إلى جابر بن زيد، وكلهم من أهل عمان قال المبرد: وثبت المغيرة في جمع أكثرهم من أهل عمان وذكر في قتال الأزارقة. قال أبو سعيد الكدمي من علماء عمان القدامى): روي لنا أن الحتات ابن الكاتب المشهور بالفقه من فقهاء المسلمين وقيل إنه كان من توام وكان فيما قيل إنه كان ينزل بسمد نزوى من عمان، وتوأم هي واحة البريمي، وقبيلة حتات من بني هميم كان أبو عبيدة رضي عنه وقافا وكان يضعف أمر الشفعة ويقول لا تحبس على يتيم ولا غائب، فابتلي بها رجل أصحابه فجاءه يسأله فقال: اذهب فاسأل أشياخ البصرة، هل لجابر فيها ذكر؟ فأخبر أن جابرا يوجبها فأخذ بقول جابر قال أبو سفيان: بعث عبد الله بن الحسن إلى أبي عبيدة وإلى جماعة المسلمين حين أراد الخروج فتشاوروا، فتكلم كل برأية، فاتفق رأيهم أن يبعثوا اليه صالح بن كثير، وقد قال لهم صالح: إني على دينكم، وكان من متكلمي المسلمين إلا أنه أحدث أشياء قلاه

من

الله