Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
من
فصل أبو عبيدة بن أبي كريمة
أخذته؟ فقال: عنك، فقال حاجب إني أرجع عنه، فارجع عنه كما رجعت عنه، فقال: ارفق بي واقبل ما أقول ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك، فالحسنة الله والسيئة من العباد، وأقول: لا يكلف الله من نفساً إلا وسعها، فقال له: أما هذه الكلمة فمقبولة من غيرك، أما منك فأنا أعرف مذهبك فيها أولا، فخرج فسأل عنه حاجب فقال: ارفقوا بحمزة، ثم بلغهم بعد مدة أنه مشى إلى النساء والضعفاء فكلمهم، قال: فأمر أبو عبيدة حاجبا فجمع له الناس، قال: فتكلم، المتكلمون ثم تكلم حاجب فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن حمزة وعطية أحدثا علينا أحداثا، فمن آواهم أو أنزلهم أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم، فتفرق الناس وطرد من المجلس، وهجره أبو عبيدة وأمر بهجرانه لقوله بشيء من القدر، فقال: يا عجبا لأبي عبيدة قد أمر بهجراني وهؤلاء الفتيان يقولون: أراد وشاء وأحب ورضي عنهم وهو يدنيهم ولا يقول بمثل قولهم، فقال أبو عبيدة هؤلاء أرادوا إثبات القدر فغلوا فيه، وحمزة يريد إزالته وليس مثبته كمزيله. قيل لأبي عبيدة هل يستطيع الكافر الإيمان؟ فقال: من يستطيع أن يأتي بحزمة حطب من حل إلى حرم يستطيع أن يصلي ركعتين ولا يقول يستطيع ذلك إلا بتوفيق الله. سأل عمن كان على دين عيسى ولم يبلغه أمر النبي عليه السلام فدعا رجلا من المجوس فأجابه فانظر فيها قال: فما تقولون؟ قال: الداعي مسلم والمجيب كافر قال فهل يدعو إلى طاعة الله ودينه؟ قالوا: نعم، قال: وكيف يكون الداعي إلى طاعة مسلما والمجيب كافرا؟ فراددوه الجواب فبرأ منهم، فخرجوا من عنده منكسرين، فأتوا حاجبا فقالوا: أغثنا قد عجل علينا بالبراءة إنما أردنا أن نستفهمه، فأخبره بتوبتهم، فقال: