العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

فصل أبو عبيدة بن أبي كريمة

الريح خالق إلا حركتي قال برأي قوله؟ قال نعم قال: فلو قاله بدين لهلك، قال: فإذا قال برأي؟ قال: إن الرأي عجز لا يكون كمن يدين به.

سئل أبو عبيدة عن نساء تهامة ونحوها اللاتي لا يتسترن ويتبرجن فقال: هن مثل الإماء، فقيل ذلك لبشير فقال: لا لعمري، الإماء مال، وأما الحراير غض ما استطعت. وسأله رجال عن شيء لم يصح السائل مسألته فقال: فرج عني فإني مغموم، فقال له أبو عبيدة: أنت أحق بذلك مني، تخلطون ثم تطلبون منا الصحيح. قيل لأبي عبيدة: إن أهل عمان يفتون بالرأي، قال: ما سلموا من

الدماء والفروج.

سجن الحجاج ضماما وأبا عبيدة وربما ضاق ضمام فيقول له أبو عبيدة: على من تضيق؟! وكانا ينفضان القليل من لحاهما ويقصان شواربهما بأسنانهما. وسأل الحجاج مجوسيا يم يعذبهم؟ قال: بإطعام الزيت والكراث، فأطعم أهل السجن بهما، قال ضمام: فسمنا بهما، فقيل للمجوسي: لم أشرت بذلك؟ فقال: لعلهم يحيون ويموت قبلهم فيخرجون ومات الحجاج وهم بالحبس. ويروى أنهم اشتهوا اللحم فاتفقوا مع السجان فاشترى لهم لحما، فبينما هم يتناولونه إذا بصوت على باب السجن، فرموا به في الكنيف، فلم يظهر لهم أحد، قال: فكان حزننا على اللحم أشد علينا من قرمنا. قال وايل الحضرمي في الخبا مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء فسألتهم عن اکترى دابة إلى موضع فجاوز الموضع فتلفت الدابة قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة قال: قلت لهم ما تقولون في الكراء؟ قالوا: ما نرى عليه الكراء إذا ضمناه ثمن الدابة قال وكان أبو عبيدة غائبا أو نائما فاستيقظ قال: وقال

بن

أيوب

رجل