Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥فصل أبو عبيدة بن أبي كريمة
وعبد الملك
155
لي حاجب يا حضرمي سل الشيخ عن المسألة، قال: فسألته قال: يضمن عن الدابة والكراء جميعا، قال: فقال له محمد بن سلمة من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ قال: من حيث لا تعلم. قال المليح بن حسان: دخلت أنا الطويل على أبي عبيدة فسألناه عن رجل أدخل يده تحت امرأة فأنكرت إنكارا تاما ونهضت له أن يتزوجها؟ فقال أبو عبيدة: إنها فروج يا أبا نوح، قال: صدقت، ولكن أفتى بها جابر، فقال: إنها الفروج، فقال: نعم، ثم قال أبو نوح: ألم أنهكم يا معشر الفتيان أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضرا. (وأبو نوح أهل عمان قال أبو سفيان وقع غلام كان لحاجب عند أبي جعفر المنصور فسأله: لمن كان؟ فقال: الحاجب، وكان عالما به وبأبي عبيدة، فدخل عليه يوما فرآه حزينا فسأله فقال: مولاي الذي كنت له مات، يعني حاجب، فرجع أبو جعفر فقال: الله حاجبا، ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزينا فقال: مالي أراك حزينا؟ فقال: مات صديق لمولاي يقال له أبو عبيدة الأعور،
هذا من
رحم
قال: وإنه قد مات؟! قال: نعم، فرجع وقال: ذهبت الأباضية.
والحاصل أن مناقبه وصفاته لا يحصيها كتاب فقد عاش زمانا طويلاً مختفيا في غار خوفا على نفسه وعلى الدين أن يذهب وكان طلبة العلم يتهافتون عليه في ذلك الغار كالنحل، فقد أقبل بعضهم من القيروان وبعضهم من
عُمان
وبعضهم من مصر وبعضهم من خراسان وبعضهم من المدينة كمحمد بن مسلمة ومحمد بن حبيب وبعضهم من حضرموت فهذا صادر وهذا وارد، على رأس الحضرميين وائل بن أيوب والإمام عبدالله بن يحيى بن عمر بن الأسود عبدالله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي، وعلى رأس المغاربة الإمام
بن