العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

فصل أبو عبيدة بن أبي كريمة

بني سليمة من

حملة عبد الرحمن بن رستم الفارسي ومن عنده من العلم، ومن عمان عدد كبير على رأسهم المحدث الشهير صاحب المسند الربيع بن حبيب الفراهيدي وأبو حمزة المختار بن عوف بن سليمان مالك بن فهر الأزدي أحد بن عجز الباطنة، وبلج بن عقبة الفراهيدي من مجز أيضا، وقد اتخذوا على الغار سلسلة، فإذا أقبل أحد يخافون منه حركت فيسكتون ويشتغلون بصناعة، وإذا أمنوا اشتغلوا بالقراءة، قال أبو سفيان في وصفهم: حدثني وايل أيوب الحضرمي قال: لقد أدركت رجالا إن كان الرجل منهم لو ولي على الدنيا لاحتمل ذلك في عقله وحمله وفهمه وورعه وقال أبو عبيدة رضي عنه: عجبت لتقصيرنا في بقية عمرنا، ألا نعمة الله علينا وعليكم

القفاف

بن

ترون أن من

الله

أنا نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود إلى أنبياء الله الأولين القدامي، فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، ولو تعلمون ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلاً والجهدتم بالليل كثيرا ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين. قال في بيان الشرع: باض الدين بمكة وفرخ بالمدينة، وطار إلى البصرة، ونهض إلى عمان. وقال أبو سعيد الكدمي: كان رجل من المسلمين يقال له خيار من أهل سمايل من عمان من طي، وهو خيار بن سالم، قيل له: أوص، فقال: بماذا أوصي؟ ما علي درهم ولا لي على أحد، درهم وكان يضرب به المثل: موتة كموتة خيار، وكان رجلاً فاضلاً، وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه: إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك، لو كنت نبيا ما أجابك أحد، أنت شديد على الناس، فضحك أبو عبيدة رحمهما الله تعالى كني أبو عبيدة بابنته عبيدة، ولها آثار وأخبار فيما يتعلق بالنساء، ولأبي عبيدة مسائل وأقوال العمل على