Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٥فصل الربيع بن حبيب
بذلك في أيام أبي عبيدة، فأنكرها عليهم وطردهم من المجلس، وأتوا حاجبا
165
والربيع فتابوا وأعادهم إلى المجلس، ثم أظهروها في أيام الربيع وتمادوا عليها. مات أبو عبيدة وعلماء الإباضية في المغرب وحضرموت وعمان والبصرة وخراسان والسند ومصر وكلهم يرجعون إلى الربيع بعده في مهماتهم، جمع أبو غانم بشر بن غانم الخراساني كتاباً جليلاً سماه «المدونة» عن سبعة تلامذة من الربيع، وغالب ما فيها فتاوى الربيع رتبها القطب بن يوسف، وجعلها في جزءين
ضخمين.
وحمل عنه العلم إلى عمان عدد كبير أشهرهم على الإطلاق خمسة: محبوب بن الرحيل (وهو ربيبه) وموسى ابن أبي جابر الأزكوي (من بني ضبة المتوفى ليلة أحد عشر من محرم سنة إحدى وثمانين ومائة سنة، وعمره أربع وتسعون سنة وأشهر) والثالث بشير بن المنذر النزواني العقري (جد بني زياد، من سامة لؤي بن غالب المتوفى سنة ثمان وسبعين وماية في (الربيع والرابع محمد بن المعلى الفشحي الكندي، والخامس المنير بن النير الريامي الجعلاني من قضاعة بن بن حمير وفي وفاته اختلاف فيه بعض التناقض.
بن
مالك
ولما وقع الاختلاف بين الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي والذين أنكروا إمامته، رضي الفريقان الربيع حاكمًا بينهم، وذلك في العقد الثامن بعد المائة، فكتب إليهم ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين، أما بعد: فقد بلغنا يا إخواننا ما كان قبلكم وفهمنا ما كاتبتمونا به، أما ما كتبتم به من أمر الشرط فليس من سيرة المسلمين أن يجعلوا الشرط في الإمامة أن لا يقضي أمرًا دون جماعة، ولو صح في الإمامة شرط لما أقيم الله