العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

من

ذكر أقوال العلماء المخالفين والموافقين في المذهب الأباضي

يبولون على أعقابهم ولا يستجمرون، وتنجس ثيابهم ويصلون بها، وبلا استنجاء ولا غسل جنابة، ويشربون الدخان والخمر وأنواع المسكرات والمفترات ويعتقدون الرؤية التي توجب أن الله لونا وحلولا في مكان وجهات، ويطففون الكيل والميزان، ويسرقون المال، ويستعملون الربا، وتنكشف نساؤهم ولا يصونونهن، ويحكمون بالجور، ويأخذون الرشا، ويقارفون تلك المعاصي كلها غير الشرك، ويتركون الفرايض والطاعات غير التوحيد، فمن فعل ذلك منا أو منهم ومات غير تايب فهو في النار" قال نور الدين السالمي على أثره: "ومعناه أنهم يتركون الواجبات غير التوحيد ويفعلون المعاصي كلها، وهم مع ذلك لا يقطعون بالخلود على ذلك الفاعل، بل يقولون إنه يدخل الجنة قطعًا؛ لحديث قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وجوابهم نحن نقول: لا إله إلا الله ولا نزني ولا نسرق فيلزمكم أن تقطعوا لنا بالجنة، وإذا قطعتم لنا بالجنة فعلى ما الطعن في مذهبنا هذا على تسليم ما قالوه من ظاهر الحديث، وهو عندنا إن صح متأوّل بأن من قالها دخل الجنة وإن زنا وإن سرق قبلها؛ لأن الإسلام جب لما قبله، وهذا فيمن قالها واتبع العمل أو مات قبل أن يجب عليه العمل؛ لقوله عز من قايل إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ـ وقوله في إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) في كثير من الآيات، وقوله تعالى وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا كي الجن: 23 ولولا القطع بتعذيب التارك للفرض أو الفاعل للكبيرة إن لم يتب لما صحت الفرايض ولا اجتنبت المحرمات؛ فإنه يلزم عليه أن يكون فعل ذلك وتركه عليه سواء، وقد قال تعالى أَفَتَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ مع القلم: 35 - 36 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ

فصلت: 30