العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

بني

في البصرة يشاورهم في الخروج، فكتبوا إليه إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل؛ فإن المبادرة بالعمل الصالح أفضل، ولست تدري متى يأتي عليك أجلك، والله خيرة من عباده يبعثهم إذا شاء لنصرة دينه ويخص بالشهادة منهم من يشاء. قال: وشخص إليه أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي أحد سليمة وبلج بن عقبة السقوري (قلت ولم نعرف السقوري، إنما هو الفرهودي) في رجال الإباضية فقدموا إليه حضرموت فحثوه على الخروج وأتوه بكتب أصحابه إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم، فقد علمتم أن الذي أخرجهم على السلطان العبث لأعمالهم، فدعا أصحابه فبايعوه فقصدوا دار الإمارة، وعلى حضرموت إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي فأخذوه فحبسوه يوما ثم أطلقوه، فأتى صنعاء وأقام عبدالله بن يحيى بحضرموت وكثر جمعه، وسموه طالب الحق، قلت: زاد في شرح اللامية لما بعث أبو عبيدة أبا حمزة ومن. معه أنشد من الرجز.

اذهب إلى الشارين يا بـ

قاموا الرضوان مليك العزة

ـدد للقـ

أنت وإخوانك واتل أمرهم

حتى أتوا إمامهم في

سلموا

واستبشروا بالعرف لما قدموا

وش

وقال ابن الأثير: كان اسم أبي حمزة المختار بن عوف، وكان أول أمره أنه كان من الخوارج الإباضية يوافي كل سنة يدعوا الناس إلى خلاف مروان بن محمد فلم يزل كذلك حتى وافى عبدالله بن يحيى المعروف بطالب الحق في آخر سنة ثمان وعشرين ومائة فقال له: يا رجل أسمع كلاما حسنا وأراك تدعوا إلى حق فانطلق معي فإني رجل مطاع في قومي فخرج حتى ورد حضرموت فبايعه أبوحمزة على