العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة الخلافة ودعا إلى خلاف مروان وآل، مروان وكان أبو حمزة اجتاز مرة بمعدن بني

201

سليم والعامل كثير بن عبد الله فسمع كلام أبي حمزة فجلده أربعين سوطا، فلما ملك أبو حمزة المدينة وافتتحها تغيب كثير حتى كان من أمرهما ما كان. قال أبو الفرج: فكتب طالب الحق إلى ما كان من أصحابه بصنعاء إني قادم إليكم ثم الله استخلف على حضرموت عبد بن سعيد الحضرمي، وتوجه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة في ألفين وبلغ القاسم بن عمر أخا يوسف بن عمر وهو عامل مروان بن محمد على صنعاء مسير عبد الله بن يحيى فاستخلف على صنعاء الضحاك بن زمل وخرج يريد الإباضية في سلاح ظاهر وعدة وجمع كثير. قال شارح اللامية: عدة أصحاب عبد الله بن يحيى أربعة آلاف وأصحاب القويسم أو القاسم ثلاثون ألفا. قال أبو الفرج فعسكر على مسيرة يوم من أبين وخلف فيها الأثقال وتقدمت المقاتلة، فلقيه عبد الله بن يحيى بلحج قرية من أبين قريبا من صنعاء، وخندق فأقبل عبد الله فنزل جوين على ميلين من معسكر القاسم، فوجه القاسم يزيد بن الفيض في ثلاثة آلاف من أهل الشام وأهل اليمن فكانت بينهم مناوشة ثم تحاجزوا فرجع يزيد إلى القاسم بياتهم فأبى أن يأذن له فقال له يزيد والله إن لم تبيتهم ليغمنك، فأبى أن يأذن له وأقاموا يومين لا يلتقون، فلما كان في الليلة الثالثة أقبل عبدالله بن يحيى فوافى مع طلوع الفجر فقاتلهم الناس على الخندق فغلبتهم الخوارج عليه، ودخلوا عسكرهم والقاسم يصلي فركب وقاتلهم الصلت بن يوسف فقتل في المعركة وقام يأمر الناس يزيد بن الفيض فقاتلهم حتى ارتفع النهار ثم انهزم أهل صنعاء، وأراد أبرهة بن الصباح اتباعهم فمنعه عبدالله بن يحيى واتبع يزيد بن الفيض القاسم بن فأخبره الخبر فقال القاسم:

عمر

فاستأذنه

في