العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

ألا ليت شعري هل أذودَنَّ بِالقَنَا و بالهندوانيات قبل ماتي وهل أصبحن الحارثين كليهما بطعن وضرب يقطعُ اللَّهَواتِ قال: ودخل عبدالله بن يحيى صنعاء فأخذ الضحاك بن زمل وإبراهيم بن جبلة بن مخرمة فحبسهما، وجمع الخزاين والأموال فأحرزها. قلت: وفي فقه الإباضية أنه فرقها على الفقراء باعتبارهم ظالمين في أخذها وقد جهل أربابها المأخوذة منهم، وكل مجهول ربه فمرجعه الفقراء قياسا على اللقطة والله أعلم.

قال شارح اللامية: لما ضبطوا حضرموت ساروا يريدون اليمن فأقبل إليهم القويسم من صنعاء حتى لقيهم بقرب أبين فوجد بها عمر بن السمان على السواقي فنزعوها من عنده، فأخذوها فبايعهم عمر في أربعين فارسا، ثم غدر بهم وهرب إلى القويسم فقرب بعضهم من بعض ونزل القويسم بالسرادقات يعني

الأخبية والقراميط والأدفان واللعب ونزل المسلمون يقرأون المصاحف

ويستفتحون

الله

وقد أضر

فقال:

من ضعف

بهم

الحال، فلما رأى أصحاب بن يحيى كثرة القوم

منهم أهجم عليهم بالليل فإن كانت لنا أصبحنا وإن كانت

علينا نجونا في سواد الليل فأبى ابن يحيى وأمر أن ينادى في الناس من لم يرد القتال فلينصرف في ليلته فانكشف الناس إلا ألفًا وستمائة رجل وقد أمر ابن يحيى على كل عشرة من أصحابه رجلاً، ولم يزل من المسلمين تلك الليلة قوم لم أصبحوا وصلى بعضهم ظهور الصبح وأمرهم ابن

يناموا، بل يدعون

الله

حتى

يحيى إذا رأوه أن يحملوا فاقتتلوا فهزمهم ابن يحيى وأصحابه وكان المسلمون هموا بالانهزام حتى أزيلوا عن مكانهم، فنادى ابن يحيى في أصحابه وصوت ببلج بن عقبة وبأبي عمارة وهو يومئذ ابن عشرين سنة: أينما كنتما تعدانني وأصحابكما

202