Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣فصل في
أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
أتريدون إلى الجنة أم إلى النار أم إلى الدنيا، فوالله ما تمتعون إلا قليلاً، فحمل وحمل أصحابهما فقصدوا إلى لواء القويسم فقال: ما لكم لا تحملون، وقال: إن اللقاء أهون من المصيبة، وقال: من سبق منكم إلى اللواء فليأخذه، فحملوا فهزم عدو المسلمين وانهزم القويسم بعد أن قتل أصحابه أربعمائة رجل. وقال أبو الفرج: ثم أرسل إلى الضحاك وإبراهيم فأرسلهما وقال لهما: حبستكما خوفا العامة، وليس عليكما مكره فأقيما إن شئتما أو أشخصا، فخرجا.
الله
203
عليكما من وقال أبو الفرج: فلما استولى عبد الله بن يحيى على اليمن خطب الناس فحمد الله جل وعز وأثنى عليه وصلى على نبيه ووعظ وذكر وحذر ثم قال: "إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإجابة من دعا إليهما، الإسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا رضينا بالحلال حلالاً، لا نبغي به بديلاً ولا نشتري به ثمنا قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإلى الله المشتكى وعليه المعول، من زنا فهو كافر ومن سرق فهو كافر ومن شرب الخمر فهو كافر ومن شك في أنه كافر فهو كافر. "قلت: ولم يثبت هذا في الخطب التي نقلها الإباضية عن طالب الحق وقائده المختار كما سيأتي ومعناها صحيح عندهم، وهذا هو كفر النعمة الوارد في الكتاب العزيز ولله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ آل
"
عمران: 97. وقوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ المائدة: 44. وهو عام لكل من لم يحكم بما أنزل الله وهو قادر، ولكل من ترك الحج وهو مستطيع. وفي صحيح البخاري حديث امرأة ثابت بن قيس المختلعة التي قالت: إني أخاف الكفر في الإسلام، وحديث النساء يكفرن. وفي صحيح