Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
فصل في
الشاك
أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
مسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض". وفيه: "اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت". وفيه: "أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم". وفي صحيح مسلم أيضا: "إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما"، وفي رواية أخرى "أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه، وفيه ليس من رجل ادعا لغير أبيه وبعلمه إلا كفر، ومن ادعا ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلاً بالكفر وقال عدوّ الله وليس كذلك إلا حاد عليه" والأحاديث كثيرة في الصحاح تثبت كفر مرتكبي الكبائر من هذه الأمة فلا معنى للانتقاد للقائل به، ومعنى في كفره كأقرانه راد للأحاديث المتواترة انتهى. وقال أبو الفرج: ثم قال طالب الحق في خطبته: "ندعو إلى فرايض بينات وآيات محكمات وآثار مقتدى بها، ونشهد أن الله صادق فيما وعد، عدل فيما حكم، وندعو إلى توحيد الرب واليقين بالوعيد والوعد وأداء الفرائض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاية لأهل ولاية الله والعداوة لأهل عداوة الله، أيها الناس إن من رحمة الله أن جعل في كل فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون على الألم في جنب الله تعالى يقتلون على الحق في سالف الدهور، شهداء فما نسيهم ربهم وما كان ربك نسيا، أوصيكم بتقوى الله وحسن القيام على ما وكلكم الله بالقيام به، فأبلوا الله بلاء حسنا في أمره وذكره، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".