Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥فصل في
أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إم
انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
205
قال: وأقام عبد الله بن يحيى بصنعاء أشهرا يحسن السيرة فيهم ويلين جانبه لهم ويكف عن الناس، وأتته الشراة من كل جانب.
قال: فلما كان وقت الحج وجه أبا حمزة المختار بن عوف وبلج ابن عقبة وأبرهة بن الصباح إلى مكة في تسعمائة وقيل بل في ألف ومائة، وأمره أن يقيم بمكة إذا صدر الناس ويوجه بلجا إلى الشام وأقبل المختار إلى مكه فقدمها يوم التروية
وعليها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وأمه بنت عبد الله خالد
بن
بن
أسيد، فكره قتالهم. وقال في بيان الشرع: قال أبو سفيان أخبرنا عيسى ابن أبي
عمرو
قال: وأدركته وهو شيخ كبير، قال: بعث مروان بن محمد إلى أبي الحر إذ كان بمكة فأخذه فشده في الحديد وأخذ رجلاً من الرافضة يقال له أصفر فشده في الحديد، ثم ساروا بهما إلى نحو مروان قال عيسى: فخرجنا في أربعة عشر المسلمين نتبعه قال: فلما أقلنا أرسلنا إليه إنا نأتيك الليلة قال: فقال:
رجلا من لا تفعلوا مكة قريبة والطلب، سريع قال فسايرناه على طريق الساحل وغلامه يأتينا بخبره ويأتيه بخبرنا قال: فما زلنا نطلب إليه نسأله أن يدعنا حتى نخلصه من أيديهم قال: فكان يأبى علينا ذلك حتى جاوزنا المدينة بمراحل فأرسلنا إليه أن قد قربنا من الشام وقراها فدعنا نأتيهم الليلة فأبى فأرسلنا إليه أنا نأتيهم على كل حال فتباطأ في وضوئك حتى لا يعجلوا الرحيل ليقعدوا مقاعدنا قال: ففعل قال: فتقدمنا أمامهم فنزلنا عن رواحلنا وعقلناها بعيدا عن الطريق فحملنا فحتمنا عليه فلما دنونا منهم وثبنا في وجوههم بالتحكيم والسيوف مصلتة. قلت: معنى قوله بالتحكيم أي لا حكم إلا الله، وهذه هي الكلمة التي أصبحت نافذة المفعول قولاً وفعلا، وأقل ما فيها إغاظتهم بها قال: فألقوا بأيديهم وقالوا