العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

فصل في ا

أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

207

مع الناس، ثم أفضنا إلى جمع ثم إلى منى، فنزلنا في مؤخر منى في عسكرنا، وكانت هليبة المهلبية إذا ذاك قد حضرت الموسم وكانت من خيار المسلمات وفضلائهن وهي أم سعيدة، فعالجت لهم طعاما فبعثت مع أبي واقد وابنه، وقد كانا فاضلين فأخذهما الحرس فقالوا: ما معكم من السلاح ففتشوا فلم يجدوا سلاحا قال: وكان طعاما كثيرا قال وحبسوهما قال: فلما أصبح أرسل إلى الوالي أنه قد كان النقض من قبلك فإن شئت ناقضناك وإن شئت فف بعهدك، قال: فأرسلهما قال: وأتم العهد حتى فرغ الناس من مناسكهما وصاروا إلى مكة، قال: فخرج عبد الواحد وخلّى مكة. قال أبو سفيان: وكان بلج بن عقبة يأتي يرمي الجمار في الخيل والسلاح قال فكان أبو حمزة يقول له: رحمك الله ما يدعوك إلى هذا لو جئت متنكرا حتى ترمي قال وكان يقول: لا والله لا أفعل لا آمن غدرهم بنا ونقضهم، فإن فعلوا كنا قد استعددنا لهم، وكان فاضلاً حبرا الله. قال: فقام أبو حمزة في ذي طوى وكان يرحل فيجمع ثم يرجع

شجاعا

رحمه

إلى ذي طوى قال: واجتمع إليه من نواحي مكة رجال من خزاعة مسلمون في نحو أربعمائة رجل قال: ثم خرج إلى المدينة فخرجوا إليه فبلغوه بقديد قال: وكان فيما يراجعهم بالكلام فيقول: إنا ندعوكم إلى الله وإلى كتابه فإلى ما تدعونا؟ قالوا: ندعوك إلى طاعة مروان فيا سبحان الله! ندعوكم إلى الله، وتدعونا إلى طاعة مروان، فاقتتلوا فقتل منهم نحو من أربعة آلاف، قال: وأصيب مع أبي مكة أبو عمرو وابنه وكانا من أفاضل المسلمين انتهى. وحفظت أن

حمزة يوم أبا حمزة جبا مكة عقالين. وقال في شرح اللامية فلقيهم أبو حمزة بقديد في ثمانية آلاف فهزمهم وقتل أميرهم مع ألفين ومائة وخمسين رجلاً، وتوجه إلى المدينة وعلى مقدمته بلج بن عقبة الفرهودي فدخلها وخطب على منبر رسول