العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الله صلى الله عليه وسلم وقال: "يا أيها الناس إنا نخيركم في ثلاث خلال أيما شئتم فخذوا لأنفسكم رحم الله امرءا أخذ الخيار لنفسه، إما قابل لقولنا وداين بالذي قلنا، وحملته نيته على أن يجاهد معنا بنفسه فيكون له من الأجر ما للمجاهد منا ومن قسم هذا الفيء ما لأفضلنا، وعارف بهذا الأمر مقيم في داره يدعو إليه بقلبه ولسانه فعسى أن يكون أحسن منزلة منا، وثالث كره قولنا آمنا على أهله وماله، ويكف عنا يده ولسانه، فإن ظفرنا ولم يعرض نفسه لم نسفك دمه وإن أن نحن قتلنا كان قد كفى مؤنتنا وعسى يعمر في كفره إلا قليلاً، ثم وجه بلج بن عقبة الأزدي وأبرهة بن الصباح الحضرمي إلى الشام في ستماية وقال بعض في سبعمائة وقال: لا ننتهي أو نربط خيلنا بالزيتون فلقيهم رسول مروان بن واسمه عبد الملك بن عطية في اثني عشر ألفًا فيهم أربعة آلاف فارس، فالتقوا بوادي القرى فهزمهم بلج بن عقبة فصاح ابن عطية بأصحابه: يا أهل الشام يا أهل الحفاظ، فعطفوا على بلج وأبرهة فقتل بلج ومن شاء الله من أصحابه، ونجا منهم قوم فلحقوا بأبي حمزة فتأخر أبوحمزة في مكة فوافى عدو عطية إلى مكة وقاتلهم أبو حمزة بعد الاحتجاج، فقتل هو وأبرهة وأبو الحر ومن الله من أصحابهم وانهزموا، وبلغنا أن أبرهة كان يرتجز ويقول:

شاء

الله

عبد الملك

أنا الغلام الحضرمي الشاري مهذب لا يصطلى بناري

قراري وجاء بي من وطني وداري

حب جلاد القوم في الصحاري

محمد

بن

ثم توجه عبد الملك بن عطية إلى اليمن يريد عبد الله بن يحيى فقاتلهم وناشدهم أصحابه أن لا يخبروا به خوفا أن يوجه به أسيرًا وأقبل يصادمهم ويقول شعرا: