Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١١فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
عمرو وعمرو وعبدالله بينهما وابناهما خامس والحارث الساد
211
قال: وكتب عبد الواحد إلى مروان يعتذر من إخراجه عن مكة، فكتب مروان إلى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وهو عامله على المدينة يأمره بتوجيه الجيش إلى مكة فوجه ثمانية آلاف رجل من قريش والأنصار والتجار أغبياء لا علم لهم بالحرب فخرجوا في المصبغات والثياب الناعمة واللهو لا يظنون ان الخوارج شوكة ولا يشكون أنهم في أيديهم وقال رجل من قريش: لو شاء أهل الطائف لكفونا أمر هؤلاء، ولكنهم داهنوا في أمر الله تعالى، والله إن ظفرنا لنسيرن إلى أهل الطائف فلنسبينهم ثم قال من يشتري مني سبى أهل الطائف، فلما انهزم الناس رجع ذلك الرجل القائل من يشتري مني سبي أهل الطائف في أول المنهزمين، فدخل منزله وأراد أن يقول الجاريته: اغلقي الباب فقال لها: غاق باق، ولم تفهم الجارية قوله حتى أومأ اليها بيده فأغلقت الباب، فلقبه أهل المدينة بعد ذلك "غاق باق" قال: ولما بلغ أبا حمزة إقبال أهل المدينة إليه استخلف على مكة إبراهيم بن الصباح وشخص إليهم وعلى مقدمته بلج بن عقبة، فلما كان في الليلة التي وافاهم في صبيحتها وأهل المدينة نزول بقديد قال لأصحابه: إنكم لاقون قومكم غدا، وأميرهم فيما بلغني عثمان أول خالف من سيرة الخلفاء وبدل سنة رسول الله الله وقد وضح الصبح لذي عينين، فأكثروا ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن ووطنوا أنفسكم على الصبر، وصبّحهم غداة الخميس لتسع أو لسبع خلون من صفر سنة ثلاثين وماية، فقال عبد العزيز لغلامه ابغنا علفا قال: هو غال قال ويحك البواكي علينا غدا أغلى، وأرسل اليهم أبو حمزة بلج بن عقبة ليدعوهم، فأتاهم في ثلاثين راكبا، فذكرهم الله