Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
كم من أولى مقت صحبتهم شروا فخذلتهم ولبئس فعل الصاحب متأوهين كأن في أجوافهم نارا تسعرها أكف حواطب
سير
تلقاهم فتراهم من راكع أو ساجد متضرع أو نا? يتلو قوارع تمترى عبراته فيجودها مرى المرئ الحالب لجايفة الأم ــة الأمور أطبة للصدع للنبأ الجليل مدائب ومبرأين من المعايب أحرزوا خصل المكارم أتقياء أطايب عدوا صوارم للجلاد وباشروا حد الظباء بأنف وجواجب ناطوا أمورهم بأمراخ لهم فرمي بهم قحم الطريق اللاحب متسربلى حلق الحديد كأنهم أسد على لحق البطون سلاهب قيدت من أعلى حضرموت فلم تزل تنفي. عداها جانبا عن جانب تحمي أعنتها وتحوي نهبها الله أكـ رم فتية وأشايب حتى وردن حياض مكة قطنا يحكين واردة اليمام القارب ما إن أتين على أخي جبرية إلا تركنهم كأمس الذاهب في كل معترك لها من هامهم فلق وأيد علقت بمناكب سايل بيوم قديد عن وقعاتها تخبرك عن وقعاتها بعجايب
قال: ثم دخل أبو حمزة المدينة سنة ثلاثين ومائة ومضى عبد الواحد بن سليمان إلى الشام، فرقى أبو حمزه المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أهل المدينة سألناكم عن ولاتكم هؤلاء وأسأتم لعمر الله فيهم القول، وسألناكم هل يقتلون بالظن، فقلتم نعم، وسألناكم هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام،