Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥215
فصل في أئمة الإباضية بحضرموت و أول إ انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة فقلتم نعم، فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم فنناشدهم الله أن يتنحوا عنا وعنكم ليختار المسلمون لأنفسهم، فقلتم لا تفعلون فقلنا لكم: تعالوا نحن وأنتم نلقاهم، فإن نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا كتاب الله وسنة نبيه، وإن نظفر نعدل في أحكامكم، ونحملكم على سنة نبيكم ونقسم فيئكم بينكم، فإن أبيتم وقاتلتمونا دونهم فقاتلناكم فأبعدكم الله وأسحقكم يا أهل المدينة مررت بكم في أزمان الأحوال هشام بن عبد الملك وقد أصابكم عاهة في ثماركم، فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم، فكتب بوضعها عنكم، فزاد الغني غنى وزاد الفقير فقرا، فقلتم: جزاكم الله خيرا، فلا جزاه الله خيرا ولا جزاكم. وقال أيضا في الأغاني: إن أبا حمزة خطب بهذه الخطبة في المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: أتعلمون يا أهل المدينة أنا لم نخرج من ديارنا وأموالنا أشرا ولا بطرا، ولا عبثا ولا لهوا، ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيه، ولا ثأر قديم نيل منا، ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عطلت، وعنف القائل بالحق، وقتل القائم بالقسط، ضاقت علينا الأرض بما رحبت وسمعنا داعيا يدعو إلى طاعة الرحمن
وحكم القرآن، فأجبنا داعي الله ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في
الأرض، فأقبلنا من قبائل شتى النفر منا على بعير واحد عليه زادهم وأنفسهم، يتعاورون لحافًا واحدًا، قليلون مستضعفون في الأرض، فآوانا الله وأيدنا بنصره، وأصبحنا والله بنعمته إخوانًا، ثم لقينا رجالكم بقديد فدعوناهم إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن، ودعونا إلى طاعة الشيطان وحكم مروان وآل مروان، وشتان لعمر الله ما بين الغي والرشد، ثم أقبلوا يهرعون ويزفون وقد ضرب الشيطان فيهم بجرانه وغلت بدمائهم، مراجله وصدق عليهم ظنه، وأقبل أنصار الله عصايب وكتايب بكل مهند ذي، رونق فدارت رحانا واستدارت رحاهم بضرب