العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

زعم

الله عدو

يرتاب منه المبطلون، وأنتم يا أهل المدينة إن تنصروا مروان وآل مروان يسحتكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ويشف صدور قوم مؤمنين، يا أهل المدينة إن أولكم خير أول وآخركم شرّ آخر، يا أهل المدينة الناس منا ونحن منهم، إلا مشركا عابد وثن أو كافرًا من أهل الكتاب أو إمامًا جائرًا، يا أهل المدينة من أن الله تعالى كلف نفسًا فوق طاقتها أو سألها عما لم يؤتها فهو ولنا حرب، يا أهل المدينة أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله تعالى في كتابه على القوي على حبه للضعيف فجاء التاسع وليس له منها ولا سهم واحد، فأخذ جميعها لنفسه مكابرًا محاربًا، لربه ما تقولون فيه وفيمن عاونه على فعله يا أهل المدينة بلغني أنكم تنتقصون أصحابي قلتم هم شباب أحداث، وأعراب حفاة، ويحكم يا أهل المدينة وهل كان أصحاب رسول الله إلا شبابًا أحداثا شبابًا، والله مكتهلون في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أقدامهم، قد باعوا أنفسا تموت غدًا بأنفس لا تموت أبدا، قد خلطوا کلالهم بكلالهم وقيام ليلهم بصيام، نهارهم منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، كلما مروا بآية خوف شهقوا خوفًا من النار، وإذا مروا بآية شوق شهقوا شوقا إلى الجنة، فلما نظروا إلى السيوف قد انضيت وإلى الرماح قد أشرعت وإلى السهام قد فوقت، وأرعدت الكتيبة بصواعق الموت، استخفوا وعيد الكتيبة عند فطوبى لهم وحسن مآب فكم من عين في منقار طاير طالما بكى صاحبها من خشية الله، وكم من يد قد أبينت عن ساعدها طالما اعتمد عليها صاحبها راكعا وساجدا، أقول قولي هذا واستغفر الله من تقصيرنا، وما توفيقي

وعيد

الله،

إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب.