Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٩فصل في أئمة الإباضية بحضرموت و أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
قلت: فليتدبر المنصف في هذا الكلام هل.
هو
أقبح من قول جبلة بن عمرو
219
الساعدي الذي سبق ذكره عن ابن الأثير والطبري أم أشد من قول علي ومن معه من الصحابة حيث باشروه بوجوه استحلالهم قتله، وكل هذا المؤرخين، فكيف يحل لأولئك القول بالحق، ويحرم علي من بعدهم.
صحيح باجماع
قال: ثم ولي علي بن أبي طالب فلم يبلغ من الحق قصدا، ولم يرفع له منارا،
ومضى.
قلت: وكذلك ينظر المنصف في قوله هذا وقنوت علي ومعاوية في صلاتهم، كل واحد يلعن الآخر، وما أجمع عليه المؤرخون من لزوم معاوية وبني أمية لعن علي خاتمة كل خطبة جمعة.
قال: ثم ولي معاوية بن أبي سفيان لعين رسول الله وابن لعينه، وجلف من الأعراب، وبقية من الأحزاب، مؤلف طليق، فسفك الدم الحرام، واتخذ عباد الله خولا، ومال الله دولا، وبغى دينه عوجا ودغلا، وأحل الفرج الحرام، وعمل بما
يشتهيه.
قلت: قال في العقد الفريد: ولما دخل معاوية مكة أراد أن يلعن عليا على المنبر فأنكر ذلك سعد بن أبي وقاص، ولما مات سعد لعنه على المنبر، وكتب إلى عماله أن يلعنوه، وهو الذي قتل حجر بن عدي، وروى ابن الأثير وغيره من الثقات عن الحسن البصري قال: أربع خصال كنَّ في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة انتزاءه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا، يلبس الحرير بالطنابير وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش