Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
تغنيانه بمزامر الشيطان ويشرب الخمر الصراح المحرمة نصا بعينها، حتى إذا أخذت مأخذها فيه وخالطت روحه ولحمه ودمه وغلبت سورتها على عقله مزق حلّتيه ثم التفت إليهما فقال: أتأذنان لي أن أطير! نعم فطر إلى النار إلى لعنة الله حيث لا يردك الله.
:
الله.
ثم ذكر بني أمية وأعمالهم وسيرهم فقال: أصابوا إمرة ضائعة وقوما طغاما جهالا لا يقومون الله بحق ولا يفرقون بين الضلالة والهدى، ويرون أن بني أمية أرباب لهم فملكو الأمر وتسلطوا فيه تسلط ربوبية بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوى ويقتلون على الغضب، ويأخذون بالظن، ويعطلون الحدود بالشفاعات، ويؤمنون الخونة، ويقصون ذوي الأمانة، ويأخذون الصدقة على غير فرضها، ويضعونها في غير موضعها، فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل الله، فالعنوهم لعنهم قلت: وردت أحاديث في لعن أشخاص بأعيانهم؛ فمن ذلك ما رواه أبوداود عن أنس: "مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْر مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" ومنها "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ لا اله الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي" و"لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالنُّبور" و"لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَلَعَنَ شَارِبَهَا وَسَاقِيهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَآكِلَ
منها".
قال: وإما إخواننا من
هذه الشيعة، فليسوا بإخواننا في الدين، لكن سمعت الله عزوجل قال في كتابه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا شيعة ظاهرت بكتاب الله وأعلنت الفرية على الله، لا
يرجعون الى نظر نافذ في القرآن ولا عقل بالغ في الفقه ولا تفتيش عن حقيقة