العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

أنه لا عُذْرَ للجاهل؛ ولكن أبى الله إلّا أن ينطق بالحقِّ على

لكان أعذر، مع السنتكم ويأخذكم به في الآخرة.

ثم قال: الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة حاكما بغير ما أنزل الله أو متبعاً له، أو راضيا بعمله.

بيده

وقال أيضا: أما بعد، فإنك في ناشيء فتنة، وقائم ضلالة، قد طال حثومها، واشتدت عليك همومها وتلوّت مصايد عدوّ الله منها وما نَصَبَ من الشِّرَك لأهل الغفلة عمّا في عواقبها فلن يَهُدّ عمودها، ولن ينزع أوتادها، إلا الذي ملك الأشياء، وهو الرحمن الرحيم. ألا وإن الله بقايا من عباده لم يتحيّروا في ظلمها، ولم يُشايعوا أهلها على شبهها مصابيحُ النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، ركبوا منهج السبيل، وقاموا على العلم الأعظم، خصماء الشيطان الرجيم، بهم يصلح الله البلاد، ويدفع عن العباد، طوبى لهم وللمستصبحين بنورهم وأسأل الله أن يجعلنا منهم.

هم

قال صاحب الأغاني وبايعه ناس منهم إنسان هذلي وإنسان سراقي وشكست

الذي كان معهم معلّم النحو (يعنى مع أهل المدينة وسيأتي خبر قتله).

قال: ثم خرج أبو حمزة وخلف بالمدينة بعض أصحابه، فسار حتى نزل الوادي، وكان مروان قد بعث بن عطية وأمره بالجد في السير، وأعطى كل رجل من أصحابه مائه دينار وفرسا عربيا وبغلا لثقله، وأمره أن يمضي فيقاتلهم وعددهم أربعة الآف معه فرسان من أهل الشام ووجوههم منهم شعيب البارقي ورومي بن ماعز المري، وقيل بل هو كلابي وفيهم ألف من أهل الجزيرة. قال: وبعث أبو حمزة بلج بن عقبة في ستمائة رجل ليقاتل عبد الملك، فلقيه بوادي القرى