Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
227
لأيام خلت
من جمادى الأولى سنة ثلاثين ومائة فتواقفوا فدعاهم بلج إلى
الكتاب والسنة، وذكر بني أمية وظلمهم فشتمهم أهل الشام وقال: أنتم أعداء الله أحق بهذا ممن ذكرتم وقلتم فحمل عليهم بلج وأصحابه فانكشف طائفة من أهل الشام وثبت ابن عطية في الحفاظ وقال ناضلوا عن دينكم وأميركم، فكروا واصبروا صبرا حسنا وقاتلوا قتالا شديدا فقتل بلج وأكثر أصحابه، وانحازت قطعة من أصحابه نحو المائة إلى جبل اعتصموا به، فقاتلهم عطية ثلاثة أيام فقتل منهم سبعين ونجا ثلاثون، فرجعوا إلى أبي حمزة ونصب ابن عطية رأس بلج على رمح قال: واغتم الذين رجعوا إلى أبي حمزة من وادي القرى إلى المدينة وهم الثلاثون، ورجعوا وجزعوا من أنهزامهم وقالوا فررنا من الزحف، فقال لهم: أبو حمزة: لا تجزعوا، فأنا لكم فئة وإلي انصرفتم، وخرج أبو حمزة من المدينة إلى مكة، واستخلف رجلاً يقال المفضل عليها، وخطب أبو حمزة أهل المدينة وودعهم ليخرج إلى الحرب، فقال: يا أهل المدينة، إنا خارجون لحرب مروان، فإن نظهر نعدل في أحكامكم ونحملكم على سنة نبيكم ونقسم بينكم، وإن يكن ما تمنون لنا فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. قال: ووثب الناس على أصحابه حين جائهم قتله فقتلوهم، فكان بشکست ممن قتلوا، طلبوه فرقي في درجة كانت في دار أذينة فلحقوه فأنزلوه منها وهو يصيح: يا عباد الله فيم تقتلونني؟ قال: وأنشدني بعض أصحابنا: لقد كان بشكست عبد العزيز من أهل القراءة والمسجد. وقال ابن الأثير: وفي من قتل مع أبي حمزة عبد العزيز القاري المدني من أهل المدينة قال: فدعا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الناس إلى قتالهم فلم يجد كبير أمر؛ لأن القتل قد كان شاع في الناس، وخرج وجوه أهل البلد عنه فاجتمع إلى عمر البربر والزنج وأهل