Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
السوق والعبيد فقاتل بهم الشراة فقتل المفضل وعامة أصحابه، وهرب الباقون، فلم يبق بالمدينة منهم أحد، فقال في ذلك سهيل أبو البيضاء مولى زينب الحكم
بن العاصي:
روان رآن
إذ غس لنا العار عن
وانتض
سينا المشـ
عشـ
رفيه
قال: وأقام ابن عطية بالمدينة شهرا، وأبو حمزة مقيم بمكة، ثم توجه إليه فقال له علي بن حصين العنبري: إني كنت أشرت عليك يوم قديد وقبله أن تقتل هؤلاء الأسراء كلهم فلم تفعل، وعرفتك أنهم سيغدرون ولم تفعل حتى قتلوا المفضل وأصحابنا المقيمين بالمدينة، وأنا أشير عليك اليوم أن تضع السيف في هؤلاء فإنهم كفرة فجرة، ولو قدم عليك ابن عطية لكانوا أشد عليك منه، فقال: لا أرى ذلك؛ لأنهم قد دخلوا الطاعة وأقروا بالحكم، ووجب لهم حق الولاية، قال:
إنهم سيغدرون فقال: أبعدهم الله ﴿فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ﴾. قال: وقدم عبد الملك مكة فصير أصحابه فرقتين، ولقى الخوارج من وجهين، فصير طائفة بالأبطح وصار هو في الطائفة الأخرى بإزاء أبي حمزة، فصار أبو حمزة أسفل مكة، وصيّر أبرهة بن الصباح في الأبطح في ثمانيين فارسا، فقاتلهم أبرهة فانهزم أهل الشام إلى عقبة منى، فوقفوا عليها ثم كروا وقاتلهم فقتل، كمن له هبار القرشي وهو على جبل دمشق عند بير ميمون، وتفرق الخوارج وتبعهم أهل الشام يقتلونهم حتى دخلوا المسجد والتقى أبو حمزة وابن عطية بأسفل
مكة، فخرج أهل مكة مع ابن عطية فقتل أبو حمزة على فم الشعب وقتل امرأته وهي ترتجز وتقول:
معه