العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

فصل في أئمة الإباضية بحضرم

أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

أنا الجعيداءُ وبنتُ الأعلم من سال عن اسمي فاسمي مريم

وهي

بعتُ سواري بسيف مخدم

229

قال: وتفرقت الخوارج فأسر أهل الشام منهم أربعمائة، فدعا بهم ابن عطية فقال: ويلكم ما دعاكم إلى الخروج مع هذا؟ قالوا ضمن لنا الكنة يريدون الجنة لغتهم فقتلهم، وصلب أبا حمزة وأبرهة بن الصباح ورجلين من أصحابهم على فم الشعب شعب الخيف، ودخل علي بن الحصين دارًا من دور قريش، فأحدق أهل الشام بالدار، فأحرقوها، فلما رأى ذلك رمى نفسه من الدار، فقاتلهم، فأسر وقتل وصلب مع أبي حمزة ولم يزالوا مصلبين حتى أفضى الأمر إلى بني العباس، وحج مهلهل الهجيمي في خلافة أبي العباس، فأنزل أبا حمزة ليلاً

فدفنه ودفن خشبته.

وروي

أنه لما التقى أبو حمزة وابن عطية قال أبو حمزة: لا تقاتلوهم حتى

تختبروهم، فصاح بهم ماتقولون في القرآن والعمل به؟ فصاح ابن عطية: نضعه جوف الجوالق قال فما تقولون في مال اليتيم؟ قال: نأكل ماله ونفجر بأمه .. في أشياء بلغني أنه سأل عنها، فلما سمعوا كلامهم قاتلوهم حتى أمسوا، فصاحت الشراة: ويحك يابن عطية إن الله عزوجل قد جعل الليل سكنا فاسكن ونسكن، فأبى وقاتلهم حتى قتلهم جميعًا. ولما قتل ابن عطية أبا حمزة بعث برأسه

إلى مروان.

قال: وأتى فل أبي حمزة إلى عبد الله بن يحيى بصنعاء، فأقبل ومعه أصحابه يريد قتال ابن عطية، ولقبوه طالب الحق، وبلغ ابن عطية خبره فشخص إليه فألتقوا بكست فأكثر أهل الشام القتل فيهم وأخذ أثقالهم وأموالهم وتشاغلوا