Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣فصل في
أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة
تحت العجاج وفوقهم خرق يخفقن من شود ومن حمر فتفرجت عنهم كماتهم لم يغمضوا عينا على وثر فشعارهم نيران حربهم ما بين أعلى الشخر فالحجر صرعى فحاجلة تنوشهم وخوامع لحماتهمْ تَفْري
233
قال: وتتبع ابن عطية أصحابَ ابن يحيى في كُلِّ مَوضع يقتُلُهم، وأَقَامَ بصنعاء أشهرا ثم خرج عليه رجل من أصحاب ابنِ يَحيَى في آلِ ذِي الكلاع يقال له يحيى بن عبد الله بن عمر بن السباق في جمع كثير بالجند، فبعث إليه ابنُ عَطِية ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن عطية، فلقيه بالحرب فهزمه، وقتل عامة أصحابه، وهرب منه فَنَجَا. وخرج عليه يحيى بن كرب الحميري بساحل البحر، وانضمت إليه شُدَّاذُ الإباضية، فبعث إليه أَبَا أُمَيَّة الكندي في الوضاحية، فالتقوا بالساحل، فقتل من الإباضية نحو مائة، رجل، وتحاجزوا عند المساء، فهربت الأباضية إلى حضرموت وبها عامل لعبدِ اللهِ بن يحيى يُقال له عبد الله بن
معبد
الجرمي، فصار في جيش كثير واستفحل أمره، وبلغ ابن عطية الخبر، واستخلف ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن عطية على صنعاء وشخص إلى حضرموت، وبلغ عبد الله بن معبد مسير عبد الملك إليهم فجمعوا الطعام وكل ما يحتاجون إليه في مدينة شبام وهي حصن حضرموت مخافة الحصار، ثم عزموا على لقاء ابن عطية في الفلاة، فخرجوا حتى نزلوا على أربع مراحل من حضرموت في عدد كثير في فلاة، وأتاهم ابن عطية فقاتلهم يومه كله فلما أمسى وقد بلغه ما جمعوا في شبام حدر عسكره في بطن حضرموت إلى شبام ليلا، ثم أصبح