العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

فصل في

235

أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة وجمانة وأصحابهما ابن عطية، فعطف عبد الملك على سَعِيدٍ فَضرِبَه وطَعَنهُ جُمانة فصرعه عن فرسه ونزل إليه سعيد فقعد على صدره، فقال له ابن عطية: هل لكَ يا سَعِيدٌ في أن تَكُونَ أكرمَ العرب أسيرًا؟ فقال: يا عَدُوَّ اللَّه أَتَرى الله كان يُمهلك أو تطمع في الحياة، وقد قتلت طالب الحقِّ وأبَا حَمزةَ وبَلَحًا وأبرهة؟! فقتله وقتل أصحابه جميعًا، وبعثُوا برأسه إلى حضرموت. وبلغ ابن أخيه وهو بصنعاء خبره فأرسل شُعيبا البارقي في الخيل فقتل الرجال والصبيان، وبَقر بطونَ النِّساء، وأخذ الأموال، وأخربَ القُرى، وجَعَلَ يَتَتَبَّعُ البري والنطف، حتّى لم يبقَ أَحدٌ من قَتَلَةِ ابنِ عَطِية وَلا مِنَ الإباضية إلا قَتَلَه، ولم يَزِل مُقيمًا باليمن إِلى أَن أَفضَى الأمرُ إِلى بَني هاشم" انتهى من كتاب الأغاني.

ومن

أئمة الأباضية بحضرموت: أحمد بن سليمان وسليمان بن عبد العزيز.

ولم تزل بينهم وبين أئمة عمان مُراسلات ومواصلات ومساعدات، وفي أوائل ربع القرن الخامس للهجرة وفد الإمام الشاري أبو إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي إلى إمام عمان الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك الخروصي يستعين به على إظهار دولة العدل في حضرموت وأنشده قصيدة طويلة منها: لقد جاءني من بعد أرضي و أوطاني رجاء لنصر الدين من نحو إخواني وذكر إمام شاع في الناس ذكره وطاب الثنا فيه الخليل بن فقطعت غيطانا وجاوزت أبحرا إليهم أجر المحد من آل قحطان وكم بلد خلفت فيها مشايخا غطارفة غرا يرجون إتياني وكم كانت الأشياخ أشياخنا الأولي إذا طلبوا نصرا مدوا بأعوان وكم من إمام في الألى حل مكة و أعوانه في الصين أو في خراسان

شاذان