العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

وقال أيضاً:

فصل في أئمة الإباضية بحضرموت ومنها أول إمامة انبثقت إلى اليمن ومكة والمدينة المنورة

يا أحمد بن معبد سيرا فقد سار الرضى عبد الإله خليلي وارموا بنا نحو الإمام المرتضى المفزع المأوى لكل دخيل ذاك الذي جلَّى عمانا بعد ما واراهم غير الطغا بذبول ذاك الذي يخطو خطى من صار في وادي القرى أو آسك ونخيل

فأمدهم الإمام بالمال والرجال وسار بهم إلى حضرموت وهو يقول:

دعيني فعندي للنهوض عزائم ولما يكن لي عند ذاك قوادم وكيف وقد أضحى الجناح متمما عليه من التأييد ريش مراكم

في قصيدة طويلة، وقد نصره الله وفتح معاقل حضرموت، وكتب إلى الإمام: سل الوفد عني يا إمام ألم أكن تسربلت يوم الروع ثوب العزايم فما كان إلا جمعة بعد جمعة وأدت إلى العشر أهل الحضارم سل الخطبا لما دعوا لك جهرة على رغم أهل الجور بعد التصادم و أما نواحي حضرموت فإنها بحول إلهي طوع أمري كخاتمي وبعد ثلاثين عامًا تقريبًا أرسل قصائد غررا إلى الإمام الثاني بعمان راشد بن سعيد اليحمدي قال فيها:

إماما بنزوى قائمًا قَامَ في الوَرى يعدل فأضحَى الحَقُّ إِذْ قَامَ قَائِمَا أديبا لبيبا يحمديًا غضنفرا من الأزد لينا في حمى الحرب غانما ونحن إذا ما الحربُ جَدَّت إليكم أتتكم گراديس تمرُّ الصَّوَارِمَا يَذُودُونَ عَن أَديَاهُم كُلَّ مُعتَدٍ فويلٌ لِمَن في الحربِ يَلقَى الحَضَارِمَا أيا راشد إنَّا لعمرك نزدهي بذكراكم في حَضرَمَوتَ تَعَاظُمَا إذا مَا عُمَانِي أَلَم بَأَرضِنَ أحطنا بِه نَسأَلْهُ عَنكُم تَزَاحُما