العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

فصل في أئمة الإباضية بليبيا وتونس والجزائر

ثمانية عشر ألف فارس، وانتشرت الوَهْبِيةُ بين تزور والحامة. قال: وكان الاباضية يؤمون نفس المساجد التي يؤمها أهل السنة ويملون تعاليمهم ويناقشون تلاميذهم قلت واجتمعت تحت إمارته الجمهورية التونسية ثم بعث إليه المنصور جيشا يقوده محمد بن الأشعث الخزاعي في سبعين ألفا وقتل الامام وقتل عنده

اثنا عشر ألفا وذلك في عام 144 كذا قال ياقوت في معجم البلدان.

ثم بويع بعده الامام أبي حاتم يعقوب بن حبيب مولى كنده المعروف بالمزوزي المنجيسي الهواري، بعدما قتل الإمام أبو الخطاب، وذلك في عام أربعة وخمسين بعد المائة، واستولى أيضا على ليبيا وتونس.

قال العلامة البرادي: "وقفت في بعض كتب أهل الخلاف على سيرته وأيامه، فمن أغرب ما رأيته فيها أن قال: اجتمع لأبي حاتم بأفريقية جيش لم يجتمع لخارجي قبله ولا بعده".

عدد عسكره ثلاثمائة ألف وخمسون ألفا، منها خمسة وثمانون ألف عنان، والباقي رجال، ولاقوا طوالع ثلاثمائة وخمسة وسبعين لقيه ومات في الأخيرة منها،

والعسكر الذي قتل أبا حاتم مزيد بن حاتم بن قبيصة بن أبي صفرة.

وذكر بعضا من سيرته ابن الأثير في الجزء الخامس لكن قال: "كانت ولايته عام واحد وخمسين، وقتل عام خمسة وخمسين في ربيع الأول، وذلك في خلافة أبي جعفر المنصور، وكانت عاصمة هؤلاء الأئمة المذكورين طرابلس".

ثم بويع بعده للإمام عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى، وهو أحد تلامذة أبي عبيدة مسلم الذي سبق ذكره في حملة العلم إلى المغرب، وكان