Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣فصل في أئمة الإباضية بليبيا وتونس والجزائر
253
يريد فكرهت أن أجيبه خوفًا من سؤاله، فقال: عبد الله اللمطي أريد، بن فقلت: لبيك، فقال لي: هل تستطيع الانتقال من مكان لست فيه إلى مكان أنت فيه؟ فقلت: لا، فقال: وهل تستطيع الانتقال من مكان أنت فيه إلى مكان لست فيه؟ فقلت: إذا شئت فعلت فقال خرجت منها يا عبد الله. قال: وكانت نفوسة الجبل مفتونة بأبي اليقظان، وكان أكثرهم لا يحج إلا باستئذانه وكانت المرأة تبعث بابنها أو ابنتها يأخذ الإذن منه، وكان إذا ضرب سرادقه وأتته وفودهم لا ينامون الليل حول فساطيطة، شأنهم التهليل والتكبير أول الليل حتى إلى الفجر، فإذا صلوا الفجر معه ضربوا بأنفسهم الأرض فناموا .. إلى أن قال ابن الصغير فمات أبو اليقظان فكل شيء وجد من العين في تركته سبعة عشر دينارًا. قال: وكانت لأبي اليقظان في إمارته وقايع صارت تاريخا لموالد الناس".
من
سنة.
وتوفي رضي الله عنه عام واحد وثمانين بعد المائتين، وكانت إمامته أربعين
وبويع بعده لابنه أبي حاتم يوسف بن محمد بن أفلح، الابن الخامس إمامة وبنوةً من الرستميين، والثامن من الأئمة المغربيين الاباضيين.
قال ابن الصغير: "فنادوا لا طاعة لأحد إلا لأبي حاتم على مسيرة يومين من المدينة أو أكثر، فلما وصل إلى باب المدينة ازدحم الناس من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره فبايعوه، فما وصل المسجد الجامع إلا وقت الظهر، فاصعدوه المنبر وبايعوه وكبروا حوله وحملوه على الأيدي والأعناق حتى أوصلوه إلى داره، ثم أرسلوا إلى القبايل فبايعوه".