العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

أئمة الإباضية في عمـ فصل في

ان

267

وصار بين الإمام وبعض ملوك النباهنة ورؤساء القبائل بعض التنافس، وتوفي الإمام وأهل عمان في صراع شديد حتى أدرك الله الأمة بالدولة اليعربية فجاء الإمام ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب من ولد نصر بن زهران فجمع شملها وداوى جراحها وأصلح شأنها وزالت بسببها النزوانية والرستاقية، وأصبحت مسلمة فطرية محمدية ذات أسطول عالمي هزم البرتغال وطهر الخليج من الجنوب إلى الشمال وأعادت لعمان الشرف الباذخ والمجد الشامخ، فقد بويع الإمام ناصر سنة أربع وعشرين بعد الألف، وكان على رأس العلماء الشيخ خيس بن سعيد الشقصي الرستاقي مؤلف منهج الطالبين في واحد وعشرين جزءا، وفيهم من العلماء الشيخ مسعود بن رمضان النبهاني النزوي وصالح بن سعيد الزاملي العقري وكان عدد العلماء الحاضرين أكثر من أربعين عالما، وذلك في بلد الرستاق وتوفي سنة خمسين بعد الألف. ثم بويع بعده للإمام سلطان بن سيف بن مالك ابن عمه في اليوم الذي مات فيه الإمام، فغزا الهند واستمر في نضاله ضد البرتغال وتقوية الأساطيل وتعمير البلاد وتأمينها. ولبث في إمامته حوالي إحدى وأربعين سنة، وكان في زمانه عدد العلماء، منهم الشيخ درويش بن جمعه المحروقي المؤلف، والشيخ خلف

كبير من

بن سنان الغافري.

ثم بويع بعده لابنه بلعرب بن سلطان في اليوم الذي مات فيه أبوه من عام واحد

وتسعين بعد الألف، وكان على رأس العلماء في ذلك الوقت محمد

بن عبد

الله