العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

فصل في أئمة الإباضية في عمان

العلم والإصلاح، واعتزل الإمامة، وقدموا بالرغم سيف بن سلطان، وكان صغيراً إلا أن محمد بن ناصر الغافري أخذ البيعة وهنا انقسم أهل عمان إلى غافري وهناوي، فالغافرية اتباع محمد بن ناصر، والهناوية أتباع خلف بن مبارك الهنائي، وبقيت حزازات في قلوب القبائل العمانية يتقاتلون باسمها، وأدخلوا العجم في البلاد فعاثوا في الأرض الفساد، حتى أغاث الله البلاد بالإمام أحمد

أحمد

بن سعيد

له سنة سبع وستين ومائة بعد الألف،

269

بن

وبه

بن محمد البوسعيدي، بويع انقرضت دولة اليعاربة بعد صراع دام بينهم حوالي أربعين سنة، وكان في ذلك الوقت من العلماء العلامة الصبحي المذكور الذي توفي قبل دخول العجم إلى أحمد

عمان، والعلامة حبيب بن سالم امبوسعيد النزوي والشيخ سعيد بن الكندي، وكانت أيامه أيام راحة واستراحة وتوفي بعد تسع وعشرين سنة من

إمامته، وبقيت عمان حوالي تسعين سنة لم يكن بها إمام متفق عليه، ولكن العلماء الأخيار فيها كثر كالشيخ العلامة الرباني جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي صاحب التأليفات العديدة والأسرار المنيرة والكرامات الشهيرة والفتاوى النيرة، وتوفي سنة سبع وثلاثين ومائتين، وألف، وابنه العلامة ناصر بن أبي نبهان، وتوفي بزنجبار سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وعمره سبعون سنة، وأخوه نبهان والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي ضرير البصر من أهل مسكد، والشيخ العلامة جميل بن خميس السعدي مؤلف القاموس في تسعين جزءا، وقد نسخه بخط يده ثلاث مرات شرع في تأليفه عام ست ومائتين بعد الألف، ولم أجد تاريخا لموته، إلا أني وجدت بخط يده سنة اثنتين وسبعين، ولم يدرك الإمام عزان، ومنهم الشيخ سلطان بن محمد البطاشي المتوفي عام واحد وسبعين