العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الأباضية فيها

بِنتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا} ﴿لا يَأْتِينِي النَّاسُ بِأَعْمَالِهِم وَتَأْتُوني بأنسَائِكُم﴾. وقال جابر بن زيد: والله ما لأهل الكبائر شفاعة؛ لأن الله أوعد لأهل الكبائر النار في كتابه وإن جاء الحديث عن أنس ملك أن الشفاعة لأهل الكبائر، فوالله ما عنى القتل والزنا والسحر وما أوعد الله عليه النار. ويلزم من هذه المسألة والتي قبلها أن الإيمان قول بلا عمل، وهو

بن

باطل، وبهذا قالت المعتزلة.

ومن

293

ذلك القول برؤية الباري سبحانه في الدار الآخرة، فالاباضية يمنعون ذلك، والمنع قول عائشة من الصحابة وقتادة والزمخشري وغيرهم من المعتزلة، والشيعة، والحجة قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَر وَهُوَ اللطيف الخبير الأنعام: 103 والإدراك يكون بالقليل كما يكون بالكثير، فنفى عن نفسه، وبقوله لموسى عليه السلام لن تركني مع الأعراف: 143 وهي تقتضي التأبيد، والأحاديث الواردة أحادية وتقبل التأويل لتنطبق مع الآيات؛

ذلك

ولأنه يلزم من يقول بالرؤية إثبات الجهة واللون الله تعالى، وهو باطل.

ومن

من

ذلك قول من قال إن القرآن غير مخلوق، فعند المحققين الاباضية أنه مخلوق؛ إذ لا تخلو الأشياء إما أن تكون خالقا أو مخلوقا، وهذا القرآن الذي بأيدينا نقرؤه مخلوق لا خالق؛ لأنه منزل ومتلو. وهو قول المعتزلة، والعلم غير

المعلوم.

ومن ذلك نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى، فبهذا يقول الاباضية وكل ما ورد مما ورد يوهم التشبيه فهو مؤول بما يليق به، كقوله تعالى تجرى بأعينا: