Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الاباضية فيها
القمر: 14 فاثبت عيونا كثيرة، وقال وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيني طه: 39 فدلت هذه الآيات أنها غير مراد. ظاهرها وقوله تعالى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى طه: 5،
والآيات كثيرة، فهي عندهم مردودة إلى قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَى الشورى: 11، وأثبت هذا كثير من العلماء كالبيضاوي وغيره، فهو أسلم اعتقادًا
وأحوط مخافة الوقوع في الزلل.
قال صاحب الجوهرة من الأشعرية:
وكل نص أوهم التشبيها أَوله أو فَوَّض، وَرُم تنزيها
من قوله تعالى
ومن ذلك قولهم في مرتكب الكبيرة إنه كافر كفر نعمة، أخذا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَتكَ هُمُ الْكَفِرُونَ المائدة: 44 وقوله تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العلمين آل عمران: 97، فكل من لم يحكم بما أنزل الله وهو مستطيع فهو كافر، وكل تارك للحج وهو مستطيع فهو كافر نعمة الله التي أنعم بها عليه من الاستطاعة، بمعنى أنه سترها وهو معنى الكفر لغة ومنه قوله في صحيح مسلم ﴿لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ﴾، وقول امرأة ثابت بن قيس في صحيح البخاري ﴿وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ﴾ والأحاديث الكثيرة في الصحيح.
ذلك ومن قولهم في أصحاب النبي الا الله إنهم كغيرهم في الأعمال، لا في درجات الصحبة والمنزلة الأخروية، فالعاصي منهم كغيره من بعدهم؛ لقوله تعالى باتها الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ