العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الأباضية فيها

أبي داود ﴿مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ﴾.

من

ومن

ذلك أنهم يؤمنون بالقضاء والقدر أنه من الله، وأنَّ الخير والشر خلق الله وكسب من العباد، وهم متفقون مع أهل السنة في هذا، والحجة قوله تعالى وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ: الصافات: 96 اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كل شيء الزمر: 62 أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَتى الأعراف: 54 لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ الأنبياء: 23 ولو ثبت للعباد خلق لزم ثبوب شريك هَلْ مِنْ خَلِقٍ غير الله فاطر: 3 هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ، لقمان: 11. وفي ترجمة أبي عبيدة مسلم أبحاث مفيدة.

ومن ذلك أنهم لا يرون لزوم الإمامة في قريش وهو قول الأنصار وعمر بن الخطاب وأبي ذر من الصحابة، واختاره العلامة الشنقيطي صاحب أضواء البيان

وغيره من! العلماء.

ومن

ذلك أنهم يوجبون الاستنجاء بالماء بعد البول والغائط، والخلاف معهم في الاستجمار، وهو مأخوذ من قول الله تعالى في وصف أهل قباء فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ مع التوبة: 108 فلما سالهم النبي الله عن صفة طهارتهم قالوا نتبع الحجارة بالماء والمدح من المولى بشيء يوجب العمل به، كمدح الموفين بالنذر، ومدح النبي إسماعيل عليه السلام وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّا مريم 55 وهو من سنن الفطرة، وثبت من فعل النبي كما في البخاري ومسلم.