Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الاباضية فيها
ومن
ذلك أنهم لا يقولون بالمسح على الخفين وأن الصلاة لا تجوز به، والمنع
مأخوذ من قول الله تعالي يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ المائدة: 6 وقول النبي له ويل للأعقاب ولبطون الأقدام من النار} والحديث في مسند الربيع والبخاري، ووافقهم على ذلك كثير من علماء المذاهب، والخلاف المالكية. وقول الاباضية موافق لقول عائشة وأنس وابن عباس، وقالت عائشة: ﴿قطع الله رجلي يوم أمسح على الخفين﴾ وروى القرطبي وغيره من العلماء عن أبي ميسرة أن المائدة من آخر ما نزل ليس فيها منسوخ، وكذا قال رسول الله في حجة الوداع ﴿احلوا حلالها وحرموا حرامها﴾ وآية الوضوء في
مع
سورة المائدة، فيلزم العمل بها وترك المسح على الخفين.
ومن
ذلك أنهم يبطلون الصلاة بالقنوت فيها، ومنه قول آمين، مستدلين
297
بقوله تعالى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ من البقرة: 238 وقول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ﴾ وهو موافق لقول الإمام أحمد "من" قنت في الصلاة فقد اتبع نفسه هواها"، وفي الموطأ أن ابن عمر كان لا يقنت، وروى أنه بدعة. وقال أبو يعقوب من الاباضية: "إنَّ صلى خلف من يقنت لم تفسد صلاته ولو تعمد الصلاة من
معه".
علماء
ذلك أنهم لا يرون رفع الأيدي مع وبعد تكبيرة الإحرام، ولا ضمها إلى ومن الصدر؛ إذ لم يثبت معهم هذا من فعل النبي الله وكذلك روى اللخمي والزرقاني عن إمامهم مالك بن أنس، وكانوا كذلك في الأندلس، حتى توعد بعض ملوك