العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الاباضية فيها

الأندلس وهو مالكي المذهب أن يقطع يد من يرفع يديه في الصلاة، ذكره في نفح الطيب، ويؤيده ما رواه الحاكم في المدخل من حديث أنس "من رفع يديه

في الصلاة فلا صلاة له" وفي مسلم وأبي داود عن جابر ابن سمرة قال: خرج علينا رسول الله الا الله فقال: {مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ

اسْكُنُوا فِي الصَّلاَةِ} وهو شامل لكل رفع، والحديث في مسند الربيع.

ومن

خَيْلٍ

شمس

ذلك أنهم يوجبون القصر في الصلاة لمن تعدى فرسخين عن وطنه مسافرا، والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة الآف ذراع، والذراع ذراع المسافر، وقيل الأوسط، والذراع من العظم الذي يكون من خلف متصلا بالعضد إلى آخر الإصبع الوسطى، وقيل أربع وعشرون إصبعا، وقيل الميل ألف باع، والباع أربعة أذرع، وهو قول أبي حنيفة وأطال الاحتجاج له صاحب زاد المعاد. وأجمعت الأمة أنه من فعل النبي الليل إذا سافر ومدة إقامته في منى وفي مكة، بل ويجمع بين الصلاتين قصرًا في منى، وسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي ما بالنا نقصر الصلاة ونحن، آمنون والله يقول ﴿إن خفتم﴾ فقال له صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِمَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ} رواه الجماعة إلا البخاري. وفي البخاري ومسلم عن أنس خرجنا مع رسول الله الا الله من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة. وقال مالك وحماد بن سليمان: يعيد الصلاة من أتم في السفر كما هو المذهب.

ومن

ذلك أنهم يفسدون صيام من أصبح جنبا عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿من أَصبحَ جُنبا أصبحَ مُفطِرًا﴾ والحديث رواه الربيع بن حبيب والبخاري ومسلم