العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

بعض مسائل وقع فيها الخلاف ورأي الاباضية فيها

ومالك في الموطأ، وبهذا قال عروة والحسن البصري وإبراهيم النخعي وطاوس

وهو

أحد قولي الشافعي.

299

ومن ذلك قولهم بتحريم المزني بها لمن زنى بها، عملا بقوله تعالى الزاني لا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ * النور: 3 وبأحاديث كثيرة رواها جابر بن زيد وغيره عن النبي والصحابة. والقول بالتحريم قال به عدد من الصحابة منهم ابن مسعود وعائشة والبراء بن

عازب وأبو هريرة وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبدالله.

ومن

ذلك أن الرضاع قليله وكثيره يحرم التزاوج وهو ظاهر القرآن. ولم تصح الأحاديث المروية بتحديده وهو قول مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك ووكيع وكثير من الصحابة كما قال الترمذي.

معهم

ومن ذلك أنهم لا يحكمون باليمين والشاهد للمدعي، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي، عملا بالآيات {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ البقرة: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُم الطلاق: 2 والأحاديث المروية في ذلك لم تصح

282

معهم وما صح مؤول.

ومن

ذلك أنهم يحرمون حلق اللحية، وقد أجمع على توفيرها الصحابة، ونهى رسول الله عن حلقها وقال ﴿جُزُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللَّحَى وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ﴾ وفي رواية ﴿وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ وفيه تشبه بالنساء، ونهى النبي له عن التشبه بهن، وفيه أن توفيرها من الخصال العربية التي أمر رسول الله الله