العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

فصل خلافة عثمان بن عفان

31

عنه،

لعثمان قال: ولما رأى عثمان ذلك جاء إلى علي فدخل عليه بيته فقال له: يا ابن عم إن قرابتي قريبة ولي عليك حق عظيم، وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم وهم مصبحي، ولك عند الناس قدر، وهم يسمعون منك، وأحب أن تركب إليهم فتردهم عني، فإن في دخولهم توهينا لأمري، وجراءة علي، فقال علي: على أي شيء أردهم عنك؟ قال: على أن أصير إلى ما أشرت إليه ورأيته لي، فقال على: إني قد كلمتك مرة بعد أخرى، فكل ذلك نخرج ونقول، ثم ترجع وهذا من فعل مروان وابن عامر ومعاوية وعبدالله بن سعد، فإنك أطعتهم وعصيتني، قال عثمان: فأنا أعصيهم وأطيعك فأمر الناس فركب معه من المهاجرين والأنصار ثلاثون رجلا فيهم سعيد بن زيد وأبو جهم العدوي وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام ومروان وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ومن الأنصار أبو أسيد الساعدي وأبو حميد وزيد بن ثابت وحسان بن ثابت وكعب ابن مالك، ومن العرب نيار بن مكرز، فأتوا المصريين فكلموهم، وكان الذي يكلمهم علي ومحمد بن مسلمة فسمعوا مقالتهما ورجعوا إلى إلى أن قال: وجاء مروان بكرة الغد إلى عثمان فقال له: تكلم الناس واعلم الناس أن أهل مصر قد رجعوا، وأن ما بلغهم عن إمامهم كان باطلا، قبل الناس إليك من أمصارهم ويأتيك ما لم تستطع دفعه، ففعل عثمان،

مصر.

أن

يجيء خطب الناس، قال له عمرو بن العاص: اتق الله يا عثمان فإنك قد ركبت أمورًا وركبناها معك، فتب إلى الله نتب فناداه عثمان وإنك هناك يا ابن النابغة. ومضى ابن الأثير في حكايته إلى أن قال: فقال علي: أي عباد الله يا للمسلمين، إن قعدت في بيتي قال لي: تركتني وقرابتي وحقي، وإن تكلمت فجاء ما تريد يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حيث يشاء بعد كبر السن