العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

فصل خلافة عثمان بن عفان

وصحبة رسول الله وقام مُغضبًا حتى دخل على عثمان فقال له: أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعن عقلك مثل جمل الضعينة، يقاد حيث يشاء ربه والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه، وأيم الله إني لأراه يوردك ولا يصدرك، وما أنا عائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك، أذهبت شرفك وغلبت على رأيك. قال: عنه وخرج علي وأرسل عثمان إليه فأبا من إتيانه. قال: فأتاه (يعني عثمان أتى عليا ليلا بمنزله، وقال: إني غير عائد، وإني فاعل، فقال له علي: بعد ما تكلمت على منبر رسول الله وأعطيت من نفسك، ثم دخلت بيتك، فخرج مروان إلى الناس يشتمهم على بابك ويؤذيهم! فخرج. عثمان من عنده وهو يقول: قطعت رحمي وخذلتني وجرأت الناس علي، فقال علي: والله إني لأكثر الناس ذبا عنك، ولكني كلما جئت بشيء أظنه لك رضى، جاء مروان بأخرى فسمعت قوله وتركت قولي. ولم يعد علي يعمل ما كان يعمل، إلى أن منع عثمان الماء. فيمضي ابن الأثير في حكايته إلى أن قال: ونذكر الآن كيف قُتِلَ ومَا كان بَدَاءُ ذلك وابتداءُ الجرأة عليه قبل قتله؛ فكان من ذلك أن إبلا من إبل الصدقة قدم بها إلى عثمان فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأخذها وقسمها بين الناس، وعثمان في الدار. قال: وكان أول من اجترأ على عثمان بالمنطق جبلة بن عمرو الساعدي، مرَّ به عثمان وهو في نادي قومه وبيده، جامعة فسلم فردَّ القومُ، فقال جبلة: لم تَردُّون على رجل فَعَل كَذا وكذا، ثم قال لعثمان والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك

أو لتتركن بطانتك هذه الخبيثة (قلت: جبلة هذا ممن شهدا أحدًا مع النبي وهو الذي منع دفن عثمان في البقيع، ودفن في حش كوكب كذا قال ابن حجر في الإصابة- وقال عمار بن ياسر أراد أن يغتال ديننا فقتلناه. وقال ابن

: